الملاك الطيب يرقُّ لي

١

حين مدَّ الملاكُ يدَه بكتابي
مددْتُ له يمناي
كنتُ أعرفُ أنني رجلٌ طيِّبٌ
لكنه حين أصرَّ على الأخرى
أشرتُ إلى تلٍّ من الكتب بجواري
وقلتُ هذي كتبي أيها الملاكُ
فأشفقَ عليَّ
وقال: «ماذا كنتَ تعملُ في دنياكَ يا ولدي؟»
قلتُ: «إنني شاعرٌ أيُّها الملاكُ الطيِّبُ.»
رقَّ الملاكُ الطيِّبُ
وأشار المرور.

٢

بعد أن أشارَ الملاكُ بالمرورِ في القصيدةِ السابقةْ
تجمَّدْتُ مثل زهرةٍ شتويةٍ
تجمَّدْتُ يومًا ربَّانيًّا كاملًا.
وحين تفتَّحَ النورُ في اليوم التالي
تأمَّلَ الملاكُ وجهي وتنهَّد
قرأْتُ له قصيدةً رومانسيةً عن فراق الأحبَّةِ
رقَّ الملاكُ الطيبُ، وقال: ماذا تبغي يا ولدي؟
قلتُ: الأميرةَ أيها الملاكُ الطيبُ
تعرفُ، إنني شاعرٌ
ومن دونها يفقدُ كلُّ شيء معناه،
وجودي وجنتي.
تحيَّرَ الملاكُ
قلتُ لا تقلقْ أيها الملاكُ الطيبُ
سنشغلُ مكانًا ضيِّقًا جدًّا
ولن نكلِّفَ الربَّ شيئًا
إنها فاكهتي ونهري وخمري
وأنا فاكهتها ونهرها وخمرها،
الأميرة أيها الملاكُ الطيبُ.
رقَّ الملاكُ الطيِّبُ
وأشار بالمرور.
٢٩ / ١٠ / ٢٠١٢م

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٤