المبحث الثاني

الرموز الدينية

استخدم المصريون القدامى الرموز أكثر من أي شعب في التاريخ، وكانت أغلب هذه الرموز دينية، وخصوصًا تلك المتعلقة بالآلهة، وكذلك رموز الكتابة الهيروغليفية، ولا يمكن حصر هذه الرموز في مبحث صغير كهذا، لكننا نذكر منها رموز الجعل Scarab ونبتة البردي والأفعى والبوم والنحلة والعقاب والصقر والريشة وعين حورس والعنخ ورمز الجِد Djed. وغيرها كثير موجود بعضه في الرسوم المرفقة.

(١) عين حورس وعين رع

العين المقدسة التي «تُريكَ الدربَ في الظلام»، العين التي تجمع بين العين البشرية «الكحلاء» كما تبدو للناظر إلى الوجه البشري جانبيًّا والتي يتدلَّى من أسفلها «ذرفٌ دمعيٌّ» طويل. العين المقدسة لها علاقة بالمكونات الستة للشخصية.
  • عين حورس: رمز مصري قديم للحماية والقوة الملكية والصحة الجيدة. تجسد العين في الإلهة Wadjet. بمعنى «الأخضر»، وكان معروفًا لليونانيين والرومان باسم uraeus من iaret المصرية بمعنى «المرتفع risen one» من صورة الكوبرا ترتفع في الحماية. هدفها حماية الفرعون في الآخرة، «ولتجنب الشر». كان البحارة المصريون والشرقيون يرسمون الرمز في مقدمة السفينة لضمان السفر الآمن في البحر.
  • عين رع: عين رع تشبه عين حورس، مع بعض الفروقات، شاركت عين رع في العديد من مناطق الديانة المصرية القديمة، بما في ذلك طقوس الآلهة العديدة التي تعادلها. وقد تم الاحتفال بقدراته الحياتية في طقوس المعبد، وتم استخدام جانبه الخطير في حماية الفرعون، الأماكن المقدسة، وللناس العاديين ومنازلهم.
    figure

    هي كائن ورمز، في الأساطير المصرية القديمة، تعمل كنظير أنثوي لإله الشمس رع وقوة عنيفة تحط من أعدائه. العين هي امتداد لقوة الرأس، مساوية لقرص الشمس (حيث يمكن أن تعادل عين رع مع قرص الشمس، مع الكوبرا الملفوف حول القرص، ومع التيجان البيضاء والحمراء من مصر العليا والسفلى)، ولكن عين رع تتصرف، أيضًا، ككيان مستقل، يتجسد من قبل مجموعة واسعة من الآلهة المصرية، بما في ذلك حتحور، سخمت، باستت، وادجيت، وموت، حيث تعمل آلهة العين كأم، إخوة، زوجة، وابنة إله الشمس. إنها شريكه في الدورة الإبداعية التي يولد فيها الشكل المتجدد لنفسه الذي يولد عند الفجر. يدافع الجانب العنيف للعين عن رع ضد عوامل الفوضى التي تهدد حكمه. وغالبًا ما يمثل هذا الجانب الخطير من آلهة العين بواسطة لبؤة أو من الصل المقدس، أو الكوبرا، رمز للحماية والسلطة الملكية.

(٢) رمز اﻟ «عنخ»

أو صليب الحياة: معناه هو «الحياة» أو «الحياة الأبدية» بمعنى «الخلود»، وبالهيروغليفية يعني هذا الرمز «الحياة» تحديدًا. ولذا فإن تسميته اللاتينية «صليب الحياة» مستوحاة مباشرة من هذا المعنى.

figure

(٣) رمز عمود الجِد Djed

ننتقل الآن إلى رمز اﻟ «جِد» Djed وهو الأخير في أمثلتنا، والذي نختتم به بحثنا هذا، وسنتعرَّض له باختصار. يرتبط رمز اﻟ «جِد» Djed (أو اﻟ «تِتْ» Tet) بالإله أوزيريس الذي قام من الموت وانتهى إلى جذع شجرة ضخمة، والملك (الفرعون) قام بتشذيب هذا الجذع وتحويل الجزء الذي يحتوي على أوزيريس إلى عمود لبيته. تفسير آخر يقول بأن عمود اﻟ «جِد» إنما هو قطعة من عمود أوزيريس الفقري. وهو رمز الاستقرار.

«بداية، فتيشية عنجتي، ومتأخرًا فتيشية أوزيريس: عمود يرمز إلى العمود الخشبي، وذلك وفقًا للأسطورة كان فيه صندوق وفيه جثة أوزيريس، وهو أحد الرموز المقدسة الأكثر انتشارًا، وأحيانًا صنع من حزمة قصب وضعت إلى جانب بعضها البعض، لم يحدد وظيفة جد بالضبط، في الدولة القديمة كانوا يرفعون عمود جد وذلك في عيد حب–سد، وفي الدولة الحديثة أيضًا في يوم احتفالات التتويج، فالطقس وجب أن يضمن للفرعون الصحة والسعادة في الحكم، ربما كان الطقس مرتبطًا بتصورات قديمة: يضاهي في شكله التشعب الشهير لإحدى نهايات درب التبانة، والفعل الطقسي هو رفع جد على الأرض وهو رمز انبعاث أقطاب النجوم في السماء أو شجرة النجوم، هكذا رأى المصريون درب التبانة، أربعة حبال التي بواسطتها رفع العمود تعكس حركة الكواكب في الفضاء، وكانت تقابل بعضها بشكل حلزوني وتدور حتى النهاية، فاتجاهها كانوا يسترشدون به، وفي نهاية الأفق نقطة شروق وغروب الشمس، الأربعة أعمدة الخشبية (في الشمال والجنوب، وفي الغرب والشرق) تحدد اتجاه النور ونقطة اعتدال شروق وغروب الشمس، أعطت جد ثبات انبعاث عالم السماء واكتسبت الآن الرغبة في الاستقرار» (راك، ٢٠١٠م، ١٧٢).

(٤) رموز الواس

مجموعة رموز السلطة الملكية ترمز لتدفقات الطاقة من خلالها في جميع أنحاء الجسم.

figure
figure

(٥) رموز تيجان الآلهة

وهي الأغطية التي كانت تظهر على رءوس الإله عند تصويرهم ونحتهم، وكل غطاء رأس يرمز لطبعة معينة يمتاز بها الإله. وهذه مجموعة منها:

رموز أغطية رأس الإلهات المصريات.

(٦) إعرت (يورايوس، يور. ت)

أورايوس (يوريس) الجمع أوراي أو أوريوسيس؛ من اليونانية Aar-ti.

يورايوس أو أورايوس، «على ذيله»؛ من جور.ت (إريت)، «تربية الكوبرا» هو الشكل المنمق، الكوبرا المصرية (صل، ثعبان، أو ثعبان)، وتستخدم كرمز للسيادة والملكية والإله والسلطة الإلهية في مصر القديمة.

دلالته: الإلهة الصل (الكوبرا) وجذوره أو رمزه: الأفعى، وتمثل الصل المصري (الكوبرا) ذات العنق المنتفخ، والحية التي كانت تصور على إكليل الفرعون، وأصلها من الإلهة «ورقت» الكوبرا على جبين الملك في مملكة بوتو القديمة ما قبل التأريخ في الدلتا، وصارت شعارًا للربين الملكيين حورس وست.

figure

(٧) شجرة الحياة الرمزية المقدسة

في بعض نصوص أسطورة الخلق تنمو شجرة الحياة من التلة المقدسة، التي تشبُّ فروعها نحو السماء وتدعم النجوم والكواكب، في حين أنَّ جذورها تصل إلى الهاوية المائية من العالم الأسفل، ويكون جذعها مثل ركيزة للعالم أو المحور الكوني (أكسس موندي)، حيث تدور السماوات حوله. وتروي الأساطير أن أربعة من الأنهار تقع عند سفح شجرة الحياة لتوفر المياه للعالم، وترتبط هذه الأنهار الأربعة بالعناصر الأربعة والجهات الأربع (المياه–الشمال، النار–الجنوب، الهواء–الشرق، التراب–الغرب).

figure
إلهة السماء «نوت» تقدم الخبز والماء من شجرة الحياة.

وتدل عليها شجرة إيشد الأسطورية والأكاسيا والجميز، وكانت شجرة الحياة في معبد الشمس أتوم رع (إله الشمس) لأول مرة في مصر الجديدة. وهي مرتبطة بأسطورة الخليقة والمصير والحياة الأبدية. وترتبط بالطائر الأسطوري بنو وهو الفينيق، والذي يمثل روح الشمس رع وقيام القيامة والشمس المشرقة. كانت شجرة إيشد ترتبط بالشمس الصاعدة وتجسد إله الشمس رع، وكان تناول ثمرها التي تقدمها الآلهة ضمانًا للخلود في الحياة الأبدية، وكانت شجرة الحياة تتصدر المسلة المقدسة (بن بن) الهرمية النهاية. وهي محمية من قبل القط العظيم (ماو) الذي يجسد رع، وعلى الشجرة يتم إدراج اسم كلِّ فرعون على أوراق هذه الشجرة خلال حفل التتويج المصري القديم، وكان تحوت الإله الكاتب لرع وكاتب العالم الأسفل هو الذي يكتب اسمه ليخلده.

وفي الأساطير المصرية أن أول إناء هيلوبوليس (مدينة الشمس) خرج من شجرة الحياة، وأن جزءًا من تابوت أوزيريس أصبح جزءًا من قاعة شجرة الحياة التي أصبحت ركيزة في قصر الملك.

وهناك صورة لشجرة الحياة يصور مشهدًا من قبر رمسيس الثاني، حيث يتم تسجيل اسمه وتدوينه على أوراق شجرة الحياة. ويظهر الفرعون برموزه الملكية: التاج، الساق، والصولجان.

ويظهر إلى اليسار إيبيس ورأس الإله الذي كان إله الحكمة، والسحر، وقياس وتنظيم الأحداث، والوقت. وكان سكرتير إله الشمس رع وكاتبًا من العالم السفلي، وهو يكتب اسم الفرعون على شجرة الحياة، كما يظهر الإله بتاح رب الحقيقة وسيد العدالة الذي كان حاضرًا في مراسم المحاكمة.

في صورة أخرى تظهر الإلهة تفنوت على يمين الصورة، وعلى نعش المتوفى يصب الشراب من إبريق، للحفاظ على الأرواح في رحلة عبر العالم السفلي. وهناك أحد القضاة من ٤٢ قاضيًا حضروا مراسم المحاكمة.

(٨) العصا والمدرس: رمزا القيادة والحكم

(٩) إيميويت

رمز غامض في الديانة المصرية القديمة المرتبطة بتميمة أوزيريس. وهو بشكل جلد حيوان مقطوعة الرأس مرتبطة بقطب يدخل في جرة. وغالبًا ما يصوَّر مزدوجًا.

figure
إيميويت.

(١٠) رموز شارات الفرعون

figure
شارات الفرعون (غطاء الرأس، السرج، العصا والمدرس).

(١١) الصولجان

الصولجان واس (ذات النهاية المعقوفة كرأس ابن آوى)، والصولجان أودج، على شكل زهرة بردي. وهما رمزان يرتبطان بالإلهة.

figure

(١٢) خنفساء الجعل (الجعران)

يرمز للإله رع في بداية شروقه، حيث نسميه خبيرًا. «يعتبر الجعل — مثل الثور والصقر — من الصور والأشكال الأساسية بالديانة المصرية القديمة. وهو يسمى؛ «خبري». ويرمز إلى الحياة الوليدة تلقائيًّا. وغالبًا ما يصور وهو يرفع أمامه كرة صغيرة من الروث (تعبيرًا عن الإمكانات الكامنة في المادة). التي تتولد منها كائنات جديدة. ومن منطلق هذا المفهوم يعمل الجعل طبيعيًّا على صياغة مصير ما بعد الموت للمتوفين: فهم، من خلال جسدهم الفيزيائي المحنط يولدون ثانيًا في نطاق النور الإلهي مثلهم مثل أوزيريس. ويعتبر الإله الجعل قريبًا من أتوم ومن المحيط الأول. وسواء كان يرفع أمامه كرة الروث أو يبحر بمركب رع الشمسية، فهو سرعان ما تماثل بالشمس: إنه يقوم بدفع قرصها عبر السماء. وغالبًا، استُعين بمجموع رموز الجعل في الألقاب والأسماء الخاصة بالفرعون. وتراءى ذلك، بكل وضوح، خاصة إبان الدولة الحديثة» (تيبو، ٢٠٠٤م، ١١٢).

figure

وهناك ما يعرف بالجعارين القلبية التي كانت توضع فوق صدر الميت والتي يحفظ فيها قلب المومياء.

(١٣) رموز أغطية رءوس الملوك

  • (أ)

    التاج الأبيض (رمز لمصر العليا) عمامة مخروطية تنتهي بقمة كروية الشكل ذات انبعاج خفيف في وسطها وتصنع من الكتان، دلالته الدينية ترتبط بالتاج الذي لبسه الإله أوزيريس إله الخضرة في العالم الأعلى وإله الموتى في العالم الآخر.

  • (ب)

    التاج الأحمر (رمز مصر السفلى) وكان مثل قلنسوة قاعدتها مربعة ولها نهاية خلفية مرتفعة وتبرز منها دائرة حلزونية. فهي قبعة مستديرة تحيط بالرأس مسطحة القمة يبرز من الجزء الخلفي منها نتوء طويل معقوف يزينه من الأمام شريط مقدس.

  • (جـ)

    التاج المزدوج (رمز اتحاد مصر العليا مع مصر السفلى) أصبح من المظاهر الرئيسية للملك خاصة في المناسبات الرسمية، وأصبح غطاء رأس لبعض الآلهة. وأطلق المصريون عليه اسم «باسخمتي»، أي «القوتان».

    figure
  • (د)
    تاج أتف «ATEF» المكون من قرنين لكبش يمتدان أفقيًّا وتعلوهما ريشتان من أجنحة النعام وينفرد بلبس هذا التاج إله اسمه «عنجتي»، اشتهرت عبادته في شرق الدلتا. وحين أضيفت قلنسوة التاج الأبيض أصبح يدل على الاتحاد بين الشمال والجنوب.
  • (هـ)
    نمس (NEMS) وهو غطاء رأس تقليدي ليس له قدسية وهو عبارة عن طاقية تغطي الرأس بإحكام ويتدلى من جانبيها على الكتفين قطعتان صغيرتان. والذي ظهر منذ الأسرة الثالثة، وقد صور غطاء الرأس هذا مخططًا أحيانًا كما ظهر في القناع الشهير للملك توت عنخ آمون.
  • (و)
    خبرش (KHEPRESH) تاج حربي أزرق اللون يكون مثل الخوذة الحربية للملك، يصنع من الجلد المشكل على هيئة كروية وله مقدمة مقبية مزينة بحية الكوبرا.
    figure

(١٤) رموز الثعابين والأفاعي المؤلهة

  • (أ)
    Uraeus أورايوس: ذكرناه أعلاه ونعيد ذكره مع رموز الأفاعي الأخرى، تعني في اليونانية «على ذيله»، أي الواقف على ذيله، وهو نوع من الأفاعي والثعابين المؤلهة التي تشبه في شكلها الكوبرا، وتستخدم كرمز للسيادة والملوكية تتصدر تيجان الملوك، وأصبحت رمزًا للإلهة الأفعى واجيت إلهة مدينة بوتو في دلتا مصر.

    في وقت لاحق، كان ينظر إلى الفراعنة على أنه مظهر من مظاهر إله الشمس رع، ولذلك كان يعتقد أيضًا أن الأورايوس يحميهم عن طريق إطلاق النار على أعدائهم من العين الملتهبة للإلهة. وقد مثلت عيون بعض الآلهة مثل عين حتحور، حورس، رع، تحوت.

    قيل إن أورايوس الأولى قد تم خلقها من قبل الإلهة إيزيس، بل وإن إيزيس كانت تظهر بمظهر أورايوس باعتبارها أحد أشكال إيزيس، وكانت تحمل عضوًا ذكريًّا وهو ما يشير إلى ذكورية أورايوس باعتباره ثعبانًا وليس أفعى.

    figure
    إيزيس تظهر بمظهر الثعبان أورايوس.
  • (ب)
    واجيت Wadjit, Wedjet, Uadjet: كانت واجيت (اسمها بالمصرية القديمة معناه: الخضراء) معروفة عند الإغريق باسم أوتو (أو بوتو)، هي في الأصل الآلهة المحلية القديمة لمدينة دِب (بوتو)، وقد أصبح اسمها جزءًا من اسم المدينة، حيث كانت تسمى بالمصرية القديمة «بر–واجيت» بمعنى «بيت واجيت»، وقد سماها الإغريق بوتو (وهي مدينة دسوق الحالية)، ويطلق على صورة واجيت مع قرص الشمس (الصل الملكي أو الكوبرا المتحفزة)، وكانت شعارًا على تاج حكام مصر السفلى وحامية للملوك وللمرأة أثناء الولادة. وثيقة العلاقة مع عين رع بالتحديد، والتي كانت إلهة قوية للحماية.

    واجيت كإلهة راعية، كانت مرتبطة بالأرض وتصور على هيئة امرأة برأس ثعبان أو كثعبان الكوبرا المصرية، وفي بعض الأحيان كانت تصور كامرأة مع رأس مزدوج على هيئة ثعبانين، وفي أحيانًا أخرى، كثعبان برأس امرأة، وكان لها وسيطات روحانيات في المعبد الشهير في «بر واجيت» الذي كان مخصصًا لعبادتها.

    «وترمز عين حور الانبعاث بعد الموت: عندما قتل ست أوزيريس، حور، ابن إيزيس وأوزيريس، انبعث لأبيه، ومنحه عينه، التي قطعها ست إلى أجزاء، وجمعها إله الطب ولحمها، وانبعثت العين، والتميمة على شكل عين وادجت، وانقشعت المومياء في القبور، وتماثل الأموات مع أوزيريس، الذي انبعث من مملكة الأموات، كما تنبعث الطبيعة بعد فيضان النيل في الربيع (بالضبط وظيفة التميمة في أغلب الحالات لم نستطع أن نعرفها، بقدر ما يتعلق الأمر بالتعاويذ، التي قرأت على التميمة)، عين وادجت–عين حور تماثل مع العين اليسرى لحور–الصقر (القمر)، التي تنبعث في السماء كل شهر، والعين اليمنى–الشمس، التي تموت في المساء، وتنبعث في الصباح من الشرق» (راك، ٢٠١٠م، ٣٦).

    كان يحتفل بعيد الذهاب إلى واجيت في يوم ٢٥ ديسمبر بالهتافات والأغاني، كما كان هناك مهرجان سنوي يقام في المدينة احتفالًا بواجيت في ٢١ أبريل، وكان من التواريخ الهامة الأخرى لعبادتها كذلك ٢١ يونيو، وقت الانقلاب الصيفي، ويوم ١٤ مارس كذلك، كما أنه قد تم تخصيص الساعة الخامسة من اليوم الخامس من ظهور القمر في السماء لها.

    figure
    واجيت عين حورس وعين رع.
  • (جـ)

    نخبت: هي ربة تمثلها الرخمة رمز مدينة «الكاب» بمصر العليا. وسرعان ما غدت نخبيت الربة حارسة الجنوب، وكحامية للملك، وفي تكوين التاج الملكي. كانت سيدة أودية الصحراء التي تشرف «الكاب» على مخارجها. ولما نشأت الأساطير عادل المصريون نخبيت بالربات الأخريات، مثل حتحور، ومنحت مكانًا في الدورة الشمسية. ويعتقد الشعب أنها ربة الولادات، ولهذا شبهها الإغريق بالربة إيليثيا.

    figure

(١٥) رمز البداية والنهاية

وهو أحد الرموز المهمة والذي يتلخص في أسدين يمثلان الإلهين شو وتفنوت (الهواء والرطوبة) أحدهما يتجه نحو الشرق (البداية) والآخر نحو الغرب (النهاية)، وبينهما قرص الشمس الخارج من تلَّة بدئية، ونظن أن هذا الرمز يعطي انطباعًا رمزيًّا أعمق بكثير فهو يمثل بدايات الخليقة المتمثلة في التكوين ونهاياتها المتمثلة في الموت والزوال.

figure
أسدا الأمس وغدًا. The Two Lions of Yesterday and Tomorrow. (after Piankoff, Shrines. p. 49, fig. 9).

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٥