تموز في الأعالي
«المرأة: أنت مَنجم القوة والمعرفة ورُقْية لِعين الثعبان. كل العالم مليء بالشرور، وأنت تتوقَّد بروحك. لا تَخَف، ولا تَضَع يدَك في يدي، ولا تتردَّد؛ لا أريد لك أن تبقى هنا ما دمتَ قد تلقَّيت الدرس جيدًا. اذهَب في البرية، وانشُر تعاليمك إلى العالم.»
يقدِّم «خزعل الماجدي» في هذه المسرحية رؤية فلسفية عن الخير والشر والنضج الروحي عند الإنسان، جاعلًا من الميثولوجيا زادَه في استعراض الرؤية، وخاصةً أسطورة «تموز»؛ إحدى أيقونات الميثولوجيا العراقية القديمة، التي ترمز إلى الإنسان بشكلٍ عام. يعالج «الماجدي» ذلك عبر أربع مراحل، ترمز كلُّ مرحلة إلى مستوًى معيَّن من النضج؛ فتبدأ المرحلة الأولى في سِن الصِّبا والشباب حيث الغواية والوقوع في شَرَك الشر والهبوط إلى الظلام، أمَّا المرحلة الثانية فتتَّسم بتعلُّم الأسرار والخروج من عالم الظلام، لينتقل المرء منها إلى المرحلة الثالثة، وهي مرحلة النضج والمعرفة والقدرة على محارَبة الشر، وتنتهي هذه المراحل بمرحلة الحكمة التي تكتمل بركوع الشر والاعتراف بهزيمته.