قيامة شهرزاد
«شهرزاد مع البتول تبحثان في أرجاء المكان عمَّا يشير إلى وجود شهريار، عن آثاره أو أغراضه، وبعد عناء البحث تذهبان إلى مصطبةٍ بشكل حرف L وتنامان عليها بحيث يكون رأسُ كلٍّ منهما في زاوية الحرف قريبَين.»
في هذه المسرحية يَمزج «خزعل الماجدي» بين التراث والواقع والخيال؛ إذ يتَّخذ من قصفٍ جوي على بغداد حدَثًا واقعيًّا يستحضر فيه شخصية «شهرزاد» التراثية، ليُجلي من خلالها المفارَقة بين ماضي المدينة المزدهر حيث القوة السياسية والحضارية والإبداع الأدبي والخيالي، وواقعِها المهزوم حيث القصف والدمار والانهيار والجَدْب الفكري والأدبي. ثم يُضاف عنصرُ الخيال من خلال شخصية «البتول» التي فقدَت ابنها في الحرب الأولى، فتلتقي ﺑ «شهرزاد» وتبحثان معًا عن «شهريار»، لكنهما لا تعثران عليه، بل تعثران تحت القصف على جثة زوج «البتول»، فتحاولان تخييطَ جسده في محاوَلةٍ بائسة لإعادته إلى الحياة، في تعبير رمزي عن حجم الخسارة التي لا يمكِن تعويضها.